الشريف المرتضى
56
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
فصار من [ فرّ من ] « 1 » المؤمنين في الحرب ان كانت عدة المشركين أكثر من رجلين لرجل لم يكن فارا من الزحف ، وان كان العدة رجلين لرجل فارا من الزحف . نسخ الإرث بالأخوة في الدين بالإرث بالأرحام وقال عليه السّلام : ومن ذلك نوع آخر ، وهو ان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما هاجر إلى المدينة آخى بين أصحابه من المهاجرين والأنصار وجعل المواريث على الأخوة في الدين لا في ميراث الأرحام ، وذلك قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا [ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ] « 2 » فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا ] « 2 » أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا « 4 » فأخرج الأقارب من الميراث ، وأثبته لأهل الهجرة ، وأهل الدين خاصة ، ثم عطف بالقول فقال تعالى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ [ تَكُنْ ] « 5 » فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ « 6 » فكان من مات من المسلمين يصير ميراثه وتركته لأخيه في الدين ، دون القرابة والرحم [ والوشيجة ] « 7 » فلما قوي الإسلام أنزل الله النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ
--> ( 1 ) الأصل ( فرض ) . ( 2 ) الأصل ( ساقطة ) . ( 4 ) سورة الأنفال / 72 . ( 5 ) الأصل ( كمن ) . ( 6 ) سورة الأنفال / 73 . ( 7 ) الأصل ( الوشيحة ) حتى باقي نسخ المقابلة .